سحر الحوار

يعتبر الحوار من أفضل القدرات الإنسانية التي رافقت وجوده، تعايشه وايضا حروبه منذ الأزل ليكون بذلك الوسيلة الوحيدة التي كانت ولا زالت، ولكن بوسائل مختلفة نوعا ما، فبعدما كانت إشارات جسدية، كلمات تنطق ثم حروف تكتب على وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل البريدية..فالحوار او ميكانيزمات الحوار تختلف من مجتمع الى آخر إلا انه هذا ال يجعله متعددا بل هو نوعان فقط: حوار عقالني يعم فيه الاحترام والتعددية في الأفكار ثم حوار همجي يتسم بالقمع والضرب في شخص المحاور بدل أفكاره، فيتحول من تواصل بالكلمات الى نزاع لفظي بل وحتى جسدي.. تكاد تكون طبيعة الحوار مرآة تعكس مدى “تحضر” مجتمع ما..فعند المجتمعات الاقل تحضرا غالبا ما ينسى فيها الهدف والقاعدة الأساسية لحوار بناء وناجح وهي اعتبار الحوار وسيلة إنسانية راقية لتبادل الأفكار وخلق لوحة تنسجم فيها ألوان مختلفة من الأفكار المتنوعة، فلوال اختلاف الألوان بل ووجودها أصال لما رسمت الموناليزا ولما رسمت الطبيعة قوس قزح بألوان زاهية على سماء زرقاء. فحرية التفكير باختلاف هو ضروري فوجوده يتيح دائما فرصة للتقدم الإنساني ورسم لوحات جديدة من الأفكار تبهر البشرية وتبقي قطار التحضر والمعرفة على السكة سائرا 

Author

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *