قاعة الانتظار – From Arabic

 

في قاعة الانتظار، جلست قلقة. كنت على علم بما ينتظرني. كان لا يجول بخاطري سوى فكرة واحدة، فكرة أني سأدخل تلك الغرفة الشاحبة التي لا ألوان لها، وكأن الموت أتى ليلقي عليها التحية ويمضي في طريقه. لكنني كنت أطمان نفسي بأني سأنسى كل شيء فور خروجي من تلك الغرفة المظلمة ككل مرة. فور أن سمعت صوتا ينادي باسمي علمت ان أواني قد ان بل أقصد فقد صداعا وآلاما في الأسنان. دخلت الغرفة فاستقبلني الطبيب بابتسامته البشوشة كالعادة، ابتسامة تبدو كبصيص الأمل قبل الكارثة. دخلت الشوكة لثة أسناني، فأحسست بالألم، لم يكن غريبا فقد أحسست به كل مرة، وكل مرة أصبت فيها بالدوار. المخدر كان يتغلغل في عروقي. لم أعد أحس بفمي، كان باردا كنسمات فصل الشتاء. لكني كنت قادرة على تحمل تلك البرودة، اذ تحملت برودة أوحش وأكثر مضضا من  

هاته: برودة الشعور بالوحدة. كانت الايادي تمر من فوق عيني، وآلات متعددة تنخر أسناني. هل تحسين بالألم؟ لا. حقا لم اشعر بالألم ولكن صوت الآلات الحاد أهلك صبري وجعلني أغرق في بحر من الافكار. يا ليتني أحسست بألم الاسنان ولم اترك وحيدة مع أفكاري، أفكار تنخر روحي أكثر مما تنخر الآلات أسناني. أردت أن يمر الوقت في رمشه عين وأن أخرج من هاته القاعة الموحشة، كي لا أسمع ذلك الصوت المجهول الذي يظهر وقت ما شاء، لسوء حظي اختار هذا الوقت من بين كل الاوقات. في مكان اشبه بالفضاء الخارجي محاط بالظلمة والسواد قال لي، أنت وحيدة الان لا يمكن للكلمات ان تخرج من جوفك… لن يستمع لها أحد… اصمت! اصمت! اصمت! قلت له. كل مرة تصالح نفسي نفسها وتستمتع برفقتها يأتي هذا الصوت ويخرب كل شيء.  

كانت لحظات جميلة يومها وأصبحت ذكريات جميلة اليوم…  عبارات عابرة لمن  لا يزال يلتمس عبق البدايات لا يزال يعيش على اللحظة في هذه الاثناء ، اعلم انك ستمر على عباراتي مرور الكرام واعلم انك تهمس لقلبك  في هذه الاثناء وتطمئنه وتخبره بأنك لن تصل به  لهذه المرحلة كونك تعتقد انك تمتلك صديق من ذهب وانك محظوظ وان الله أحبك وانعم عليك بصديق مثله و أنه مميز ومختلف عن الاربعين مليون نسمة  الاخرى او شيء من هذا قبيل … لكنني على يقين من أنها ستستوقف و تمزق قلب  من   يعيش على الذكرى اليوم من كان يعيش نفس بدايتك ذات يوم و كان يهمس لقلبه بنفس عباراتك من مر مرور الكرام على عبارات مثل هذه التي بين يديك الآن وانا  واحدة منهم…. أنا ايضا ذات يوما طمأنت قلبي وقلت لا تخف يا قلبي انه مختلف عن بقية البشر لا تخف يا قلبي  لقد سلمتك  لمن هو جدير بالثقة لقد كان بمثابة وطن اهرب اليه من بشاعة العالم الممل كان مجرد النظر له من بعيد يبعث البهجة والسرور لروحي حتى لو كان هو الاخر يمر بي مرور الكرام كأنني غريبة عليه..  رغم كل هذه اللحظات الجميلة وهذه الثقة العمياء  إلا أنني خذلت … خذلت وكان الخذلان الاصعب خذلت للمرة التاسعة والف لعنة على رقم تسعة لا اعلم ما قصته معي وكأنني امثل دورا سينمائيا في فيلم او ما شابه ذلك إنه رقم تسعة اللعين يلاحقني  الى كل مكان ويذمر ما تبقى بي من روح . 2009، الصف التاسع، الخذلان التاسع،الخذلان الاول كان في شهر تسعة وذاك الصديق اللعين ايضا جاء لدنيا في شهر تسعة هل هو صدفة أم هو قدر مكتوب بحروف الاهية لا اعلم ما قصته معي . …  لكن كل ما اعلمه هو انني  قضيت  لحظات جميلة معه بالرغم من انه خذلتي لدرجة انني تمنيت ان يتوقف الزمن عنده. شعرت معه لاول مرة انني حية لاول مرة أمنت بنفسي لاول مرة عرفت كم انا قوية لاول مرة بعد تسع سنوات شعرت أني احيا من جديد  ..لكن كان للقدر رأي اخر الزمن يمر ولا سبيل لنوقفه عند لحظاتنا الجميلة  عام تلو عام  و ذلك الصديق بدأ يتغير تعرف وقابل   غيري منهم من افضل مني ومنهم من اسوء مني لقد نضج ونضجت افكاره وتغيرت شخصيته لاسوء والافضل  معا و أصبح وجودي  غير مرحب به  في حياته تباعدت افكارنا اصبح لكل منا افكاره الخاصة اصبحنا كالماء والنار وكنت انا النار وكان هو الماء…   تغير وهذا من حقه لا الومه فالمشاعر والعواطف لا نستطيع التحكم بها  فهي تفرض سيطرتها علينا سواء شئنا ام ابينا  و لا حيلة لنا عليها سوى الركوع لها… وحده الله يعلم كم حاولت اصلاح علاقتنا كم مرة اختلقت له اعذار وهمية مبررة  قسوته كل مرة القي اللوم على شيئ ربما الدراسة ربما الخجل ..ربما ..ربما..  وعقلي يعلم ان كلا من الدراسة والخجل بريئان من هذه الاتهامات الزائفة لكن من يقنع القلب عقلي يقول شيء وهو محق وقلبي يقول شيئ  اخر و هو كاذب لكن لا دليل وانا الاخرى أتأرجح بينهما  تارة اجدني عند عقلي فأفارقه شهور وايام وتارة اجدني عند قلبي لا اقوى على فراقه ثلاثة ايام ولتجاوز هذا التناقض بين قلبي وعقلي قررعقلي منح مئة فرصة و قلبي لن يبخل منح بمثلها ايضا.. واصبح مجموعنا مئتا فرصة  وكان الاتفاق عند نفاذها اذهب بلا عودة اليوم فرص عقلي نفذت وفرص قلبي لا تزال عند الفرصة السابعة والستين ..لكنني قررت ان انهيها يوم أمس ففي النهاية انا سيدة نفسي وليس عقلي او قلبي لن اكذب على نفسي واعذبها مرة اخرى فالنهاية قادمة لا مفر انا اشعر بها انها قريبة جدا صدقا اشعر بها لذا فهي لن تحدث فرقا سواء كانت اليوم او بعد غد او  بعد عام او ثلاث  لا اهتم ففي نهاية هي نهاية  وستأتي وستنهي كل شيئ  .. أعلم انه شيىء صعب جدا ان تتخلى عن وطنك وأمانك  لكن تحتم علي  فعلها  فقد ضحيت بكرامتي وكبريائي بما فيه الكفاية اصبحت انا التي دائما تبدأ بالمراسلة اصبحت ذليلة لدرجة لا تصدق  اصبح يستحقر افكاري كلامي اشيائي ابادر بمشاركته اشيائي اخباري فيبادر هو الاخر بقمعي والسخرية مني وبكل برود يسألني ما تردين ان اغير ما تردين مني ماذا فعلت لك سأجيبك واتمنى ان يظهر لك هذا المنشور لانه من العمق كنت اريد اهتماما لكنني ما كنت اقوى على قولها ما كنت اريد منك ان تتغير فانت بلاساس متغير  وهذه  المشكلة كنت اريد  عودتك لا ان تتغير يكفي تغير وما فعلته بي هو انك تركتني حبيسة ذكريات الصف التاسع والف لعنة على رقم تسعة مرة اخرى  كما انك اصبحت سيئا لدرجة جعلتني  اشعر بالخوف منك مثلهم اتكلم معك وانا اعتقد انك تسخر مني اشك في انك تخونني افتقد الامان معك مثلهم  ببساطة ما عدث اثق بك بتاتا  لذا  كان علي اتخاذ هذا القرار حتى لو انه اجرام بحق نفسي لكن سأفعلها حتى لو كان  يؤلم  سأفعلها أومن بأنه  سيهون يوما نعم سيهون لكن هذه المرة  ليس بالصبر انما سيهون بالتأقلم  لان بعد الصبر فرج  نعيش على امل بعودة ما فقدناه لكن التأقلم ما بعده شيىء سوى التعود على الحياة الجديدة مهما كان حالها وهو انسب  لن انسى لكن ساتأقلم  … وان  كنت  اكتب لآن ليس لتعود وانما لتبتعد ان كنت تقرأ اتمنى ان لا تراسلني مرة اخرى لانني رغم قوتي وصلابتي مع الجميع الا انني اضعف عندك 

Author

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *